أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

17

كتاب الفوائد والأخبار ( نوادر الرسائل 1 )

مرّ المهديّ « 26 » على الجسر ، على برذون له ، والنّاس حوله ، وأعرابيّ واقف ، فقال : [ من الطويل ] عجبت لبحر يحمل البحر فوقه * على ظهر برذون حواليه فيلق « 27 » ألا إنّ برذون الخليفة لا يني * يمرّ علينا بين بحرين يعنق « 28 » ترى تحته بحرا تغشّيه ظلمة * ومن فوقه بحر به الأرض تشرق أبرذون أنّى لا نراك مغرّقا * وفوقك بحر جوده يتدفّق « 29 » غشيت به أمواج دجلة غدوة * فكادت به أمواج دجلة تغرق [ 9 / دعاء أعرابي بباب الكعبة ] 9 حدّثنا أبو بكر ، ثنا أبو حاتم ، عن الأصمعيّ ، قال « 30 » : رأيت أعرابيّا قد وضع [ 96 ب ] يده بباب الكعبة ، وهو يقول : يا ربّ ، سائلك ببابك ، مضت أيّامه ، وبقيت آثامه ، وانقطعت شهوته ، وبقيت تبعته ؛ فارض عنه ، واعف عنه ، فإنما يعفى عن المسئ ، ويتاب على المحسن ، وأنت أفضل من دعوت ، وأكرم من رجوت . [ 10 / محمد بن كعب القرظي يعظ عمر بن عبد العزيز ] 10 حدّثنا أبو بكر ، أنبا أبو حاتم ، عن الأصمعيّ ، قال : [ قال ] « 31 »

--> ( 26 ) محمد بن عبد اللّه ، أمير المؤمنين المهدي بن المنصور ، ثالث خلفاء بني العباس ، مولده سنة 127 ه ، وتوفي سنة 169 ه . ( فوات الوفيات 3 / 400 ) . ( 27 ) فيلق : جيش . ( 28 ) يعنق : يمدّ عنقه . ( 29 ) يشبه هذا قول دعبل : عجبت لحرّاقة ابن الحسي * ين كيف تسير ولا تغرق وبحران : من تحتها واحد * وآخر من فوقها مطبق ( العقد الفريد 1 / 314 ، ديوانه 313 ) . ( 30 ) بنصه في تعليق من أمالي ابن دريد 193 . وقارن بما جاء في روضة المحبين لابن القيّم ص 330 . ( 31 ) زيادة لازمة .